سائر بصمه جي

244

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

وعن المحقق الثاني في كتاب الزكاة : أن صنع عبد الملك كان بأمر من الإمام زين العابدين عليه السّلام . وعن المجمع : أن الدرهم الإسلامي اسم للمضروب من الفضة ، وهو ستة دوانيق ، [ إلى أن قال ] : وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة ، فبعضها خفاف وهي الطبرية ، وبعضها ثقال كل درهم ثمانية دوانيق وهي العبدية ، وقيل البغلية ، نسبة إلى ملك يسمى راس البغل ، فجمع الاثنان ، وقسما درهمين ، فصار كل واحد ستة دوانيق ، وقيل : ان عمر فعل ذلك لما رأى أن الثقال تصعب على الرعية في الخراج . وعن أبي عبيد في كتاب الأموال التصريح بان ذلك كان في زمن بني أمية أيضا . وقال السيد الشبري في رسالة الأوزان : وقد كان ، يعني الدرهم قديما ، نحوا واحدا ، يضرب على وزان ثمان [ ثمانية ] دوانيق ، على ضرب كسرى ، ويسمى البغلي ، [ إلى أن قال ] : ثم ضرب في طبرية زمان الخليفة الثاني على وزان أربعة دوانيق ، وجرى الامر على ذلك إلى زمان خلافة عبد الملك بن مروان ، فجمع بينهما ونصف ، فجعل الدرهم ستة دوانيق الخ . وعلى الطبري يحمل كلام السرائر حيث قال في المحكي عنه : وقد روي أن الدرهم أربعة دوانيق ، والدانق ثمان [ ثماني ] حبات . وقد علم من كل هذا أن الدرهم البغلي ثمانية دوانيق بلا ريب ولا إشكال . وهو درهم شرعي وثلث كما عن السرائر ، والفقيه ، والهداية والمقنعة ، والانتصار ، والمبسوط ، والخلاف ، والمراسم ، والغنية ، والمعتبر ، والتذكرة ، وأكثر كتب المتأخرين ، بل الظاهر أنه لا إشكال فيه كما عرفت من نقل كلمات الأصحاب . وهو متحد مع الدرهم الوافي بلا ريب ، بل في طهارة مفتاح الكرامة [ ص 160 ] أن ظاهرهم الاتفاق على الموافقة ، نعم تشعر بالمخالفة عبارة السرائر ، وستعرف ما فيها في مبحث الدرهم الوافي . والدرهم البغلي هو ثمان وأربعون شعيرة كما في رسالة السيد عدنان شبر ، وهو غلط واضح ، لأنه ثمانية دوانيق ، والدانق ثماني حبات بلا ريب في كل منهما حتى عند السيد المذكور ، فالدرهم البغلي هو اربع وستون شعيرة ، والشرعي 48 شعيرة كما ستعرف . وهو ثمانية عشر قيراطا شرعيا وثلثان كما في رسالة السيد الشبري أيضا ، وهو كذلك ، لان القيراط الشرعي ثلاث شعيرات وثلاثة أسباع الشعيرة ، فلو ضربناها في 18 قيراطا وثلثين ، لحصل 64 شعيرة كما ترى في هذه العملية : فالدرهم البغل 3 / 182 قيراطا شرعيا والقيراط الشرعي 7 / 33 شعيرات . فالدرهم البغلي بالشعيرات هو : ضربنا 3 في 18 فحصل 54 شعيرة . ثم ضربنا 3 أسباع في 18 فحصل 54 سبعا وفي ثلثين فحصل سبعان ، فصار المجموع 56 سبعا أي 8 شعيرات . ثم ضربنا الثلثين في 3 فحصل ستة أثلاث وهي شعيرتان . فبلغ المجموع 64 شعيرة . وهذا يوافق ما قلناه من أن الدرهم البغلي 64 شعيرة ، ويوافق ما قاله السيد المذكور من أن الدرهم الطبري اثنتان وثلاثون شعيرة لأنه نصف الدرهم البغلي بلا إشكال حتى عنده . على أنك ستعرف الخلاف في تقدير